(١) سبق ذكر قول الدارقطني في السنن ٤/٢٦٤ في هذا وانظر العلل له ٦/١٩٢، ١٩٣ وقد استنكر أبو حاتم وأبوزرعة الرازيان هذا الحديث وعزوا الخطأ فيه إلى يحيى بن اليمان وذكرا أن الحديث روي عن سفيان عن الكلبي عن أبي صالح عن المطلب بن أبي وداعة عن النبي صلى الله عليه وسلم. انظر العلل لابن أبي حاتم ٢/٢٥ وقد خطأ يحيى بن اليمان في هذا الحديث الحافظ ابن نمير وانظر قوله في الكامل لابن عدي ٣/ ٩٠٠.
وقال البخاري في حديث يحيى بن يمان هذا لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم انظر الكامل لابن عدي ٣/ ٨٩٩ والسنن للبيهقي ٨/ ٣٠٤.
وضعف صاحب التنقيح هذا الحديث لتفرد ابن اليمان به دون أصحاب الثوري انظر نصب الراية ٤/٣٠٨. وأسند والبيهقي في السنن ٨/ ٣٠٤ عن أبي موسى قال: ذكرت لعبد الرحمن بن مهدي حديث سفيان عن منصور في النبيذ؟ قال: لا تحدث بهذا. قال الشيخ: وقد سرقه عبد العزيز بن إبان فرواه عن سفيان وسرقه اليسع بن إسماعيل فرواه عن زيد بن الحباب عن سفيان وعبد العزيز بن أبان متروك، واليسع بن إسماعيل ضعيف الحديث. اهـ.
(٢) يشير المؤلف رحمه الله إلى مسألة السلام في الصلاة عند الأحناف هل هو من فروضها أو من سننها, وقد ذكر الطحاوي فيها قولين:
أحدهما: أنه فرض فلو انصرف من صلاته بغير تسليم فصلاته باطلة لقوله صلى الله عليه وسلم:"تحليلها التسليم".
والثاني: أنه سنة وأهل هذا القول افترقوا على قولين: فمنهم من قال إذا قعد مقدار التشهد فقد تمت صلاته وإن لم يسلم.