ومنهم من قال:(إذا رفع رأسه من آخر سجدة من صلاته فقد تمت صلاته، وإن لم يتشهد ولم يسلم) . انظر شرح معاني الآثار ١/٢٧٣ ورجح الطحاوي أن التسليم من سنن الصلاة ولا من صلبها وأن الصلاة تتم بدونه.. حيث قال:(فثبت بذلك أن لصلاة تتم بغير تسليم، وأن التسليم من سننها لا من صلبها، فكان تصحيح معاني الآثار في هذا الباب يوجب ما ذهب إليه الذين قالوا: لا تتم الصلاة حتى يقعد مقدار التشهد) . شرح معاني الآثار ١/٢٧٦. ودليلهم لهذا حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وعلمه التشهد ثم قال:"فإذا فعلت ذلك أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد"شرح معاني الآثار ١/٢٧٥.
(١) يشير المؤلف رحمه الله إلى حديث علي رضي الله عنه الذي رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/٢٧٣ والدارقطني في سننه ١/٣٦٠ والبيهقي في سننه٢/١٧٣ من طريق أبى عاصم عن أبي عوانة عن الحكم عن عاصم بن ضمرة عن علي قال: (إذا رفع رأسه من آخر سجدة فقد تمت صلاته) هذا لفظ الطحاوي أما لفظ الدارقطني (قال إذا قعد قدر التشهد فقد تمت صلاته) . ولفظ البيهقي (قال إذا جلس مقدار التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته) ثم قال: (عاصم بن ضمرة ليس بالقوي) .وقال صاحب التعليق المغني على الدارقطني ١/ ٣٦٠ (تفرد به أبو عوانة عن الحكم ولم يروه عنه غير أبي عاصم, وفي سماع الحكم من عاصم نظر) .اهـ.
وروى الطحاوي بإسناده في شرح معاني الآثار ١/٢٧٤ عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قضى الإمام الصلاة فقعد فأحدث هو أو أحد ممن أتم الصلاة معه قبل أن يسلم الإمام فقد تمت صلاته فلا يعود فيها".
وفي رواية عنه ١/٢٧٥ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وعلمه التشهد. وقال:"فإذا فعلت ذلك أو قضيت هذا فقد تمت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد".