فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

هذه الآية إنما نزلت في ذلك، وإياه عنى الله ﷿ بها، فإذا كان ذلك كذلك، فتأويل الكلام: وما جعلنا رؤياك التي أريناك ليلة أسرينا بك من مكة إلى بيت المقدس، إلا فتنة للناس: يقول: إلا بلاء للناس الذين ارتدّوا عن الإسلام، لمَّا أُخبروا بالرؤيا التي رآها، ﵊ وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادوا بسماعهم ذلك من رسول الله ﷺ تماديا في غيهم، وكفرا إلى كفرهم.

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله (إِلا فِتْنَةً للنَّاسِ) (١) .

وأما قوله (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) فإن أهل التأويل اختلفوا فيها، فقال بعضهم: هي شجرة الزَّقُّوم.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا مالك بن إسماعيل، قال: ثنا أبو عبيدة، عن عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) قال: شجرة الزَّقُّوم.

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) قال: هي شجرة الزقوم، قال أبو جهل: أيخوّفني ابن أبي كبشة بشجرة الزَّقوم، ثم دعا بتمر وزُبد، فجعل يقول: زقمني، فأنزل الله تعالى (طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ) وأنزل (وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا) .

حدثني أبو السائب ويعقوب، قالا ثنا ابن إدريس، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، عن مسروق (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) قال: شجرة الزقوم.

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي الضحى، عن مسروق، مثله.

حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَية، عن أبي رجاء، عن الحسن، في قوله (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ) فإن قريشا كانوا يأكلون التمر والزبد،


(١) اختصر المتن اكتفاء بما سبق قريبا.

<<  <  ج: ص:  >  >>