للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قيل: مضمر. وكأنه قال: قال الله ﷿: هذا، هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم، كما قال الشاعر: (١)

أَمَا تَرَى السَّحَابَ كَيْفَ يَجْرِي ? ... هذا، وَلا خَيْلُكَ يَا ابْن بِشْرِ

يريد: هذا هذا، ولا خيلك.

* * *

قال أبو جعفر: فتأويل الكلام، إذ كان الأمر على ما وصفنا لما بينا: قال الله لعيسى: هذا القول النافع في يوم ينفع الصادقين في الدنيا صدقهم ذلك، في الآخرة عند الله ="لهم جنات تجري من تحتها الأنهار"، يقول: للصادقين في الدنيا، جنات تجري من تحتها الأنهار في الآخرة، ثوابًا لهم من الله ﷿ على ما كان من صدقهم الذي صدقوا الله فيما وعدوه، فوفوا به لله، فوفى الله ﷿ لهم ما وعدهم من ثوابه ="خالدين فيها أبدًا"، يقول: باقين في الجنات التي أعطاهموها ="أبدًا"، دائمًا، لهم فيها نعيم لا ينتقل عنهم ولا يزول. (٢)

* * *

وقد بينا فيما مضى أن معنى"الخلود"، الدوام والبقاء. (٣)

* * *

القول في تأويل قوله: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١٩)

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: رَضي الله عن هؤلاء الصادقين الذين


(١) لم أعرف هذا الراجز
(٢) انظر تفسير"أبدًا" فيما سلف ٩: ٢٢٧/١٠: ١٨٥.
(٣) انظر فهارس اللغة فيما سلف (خلد) .

<<  <  ج: ص:  >  >>