فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لتكففن عن رسول الله ﷺ، أو ليبدلنه الله أزواجًا خيرًا منكنّ، حتى أتيت على إحدى أمهات المؤمنين، فقالت: يا عمر أما في رسول الله ﷺ ما يعظ نساءه حتى تعظهنّ أنت؟ فكففت، فأنزل الله (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ) ... الآية.

واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (أَنْ يُبْدِلَهُ) فقرأ ذلك بعض قرّاء مكة والمدينة والبصرة بتشديد الدال: "يبدِّله أزواجا" من التبديل.وقرأه عامة قرّاء الكوفة: (يُبْدِلَهُ) بتخفيف الدال من الإبدال.

والصواب من القول أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.

وقوله: (مُسْلِمَاتٍ) يقول: خاضعات لله بالطاعة (مُؤْمِنَاتٍ) يعني مصدّقات بالله ورسوله.

وقوله: (قَانِتَاتٍ) يقول: مطيعات لله.

كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قول الله (قَانِتَاتٍ) قال: مطيعات.

حدثني ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (قَانِتَاتٌ) قال مطيعات.

وقوله: (تَائِبَاتٍ) يقول: راجعات إلى ما يحبه الله منهنّ من طاعته عما يكرهه منهنّ (عَابِدَاتٍ) يقول: متذللات لله بطاعته.

وقوله: (سَائِحَاتٍ) يقول: صائمات.

واختلف أهل التأويل في معنى قوله: (سَائِحَاتٍ) فقال بعضهم: معنى ذلك: صائمات.

<<  <  ج: ص:  >  >>