وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ) قال: الذين يتخرّصون الكذب كقوله في عبس (قُتِلَ الإنْسَانُ) ، وقد حدثني كل واحد منهما بالإسناد الذي ذكرت عنه، عن مجاهد، قوله (قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ) قال: الذين يقولون: لا نُبْعَث ولا يُوقِنون.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ) : أهل الظنون.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ) قال: القوم الذين كانوا يتخرّصون الكذب على رسول الله ﷺ، قالت طائفة: إنما هو ساحر، والذي جاء به سحر. وقالت طائفة: إنما هو شاعر، والذي جاء به شعر; وقالت طائفه: إنما هو كاهن، والذي جاء به كهانة; وقالت طائفة (أَسَاطِيرُ الأوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا) يتخرّصون على رسول الله ﷺ.
وقوله (الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ) يقول تعالى ذكره: الذين هم في غمرة الضلالة وغَلَبتها عليهم متمادون، وعن الحقّ الذي بعث الله به محمدا ﷺ ساهون، قد لَهُوا عنه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل وإن اختلفت ألفاظهم في البيان عنه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ) يقول: في ضلالتهم يتمادَون.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ) قال: