فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

المدينة"فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ" بالتاء على وجه الخطاب، بمعنى: أمر الله ﷿ نبيه ﷺ أن يقول ذلك للمشركين، مع قوله: (سَلام) وقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض قرّاء مكة (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) بالياء على وجه الخبر، وأنه وعيد من الله للمشركين، فتأويله على هذه القراءة: (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ) يا محمد (وَقُلْ سَلام) . ثم ابتدأ تعالى ذكره الوعيد لهم، فقال (فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) ما يلقون من البلاء والنكال والعذاب على كفرهم، ثم نسخ الله جلّ ثناؤه هذه الآية، وأمر نبيَّه ﷺ بقتالهم.

كما حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ) قال: اصفح عنهم، ثم أمره بقتالهم.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله ﵎ يعزّي نبيه ﷺ (فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون) .

آخر تفسير سورة الزخرف

<<  <  ج: ص:  >  >>