للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يقول: وإذا قضى كون أمر من الأمور التي يريد تكوينها (فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ) يعني للذي يريد تكوينه كن، فيكون ما أراد تكوينه موجودا بغير معاناة، ولا كلفة مؤنة.

وقوله: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ) يقول لنبيه محمد ألم تر يا محمد هؤلاء المشركين من قومك، الذين يخاصمونك في حجج الله وآياته (أَنَّى يُصْرَفُونَ) يقول: أيّ وجه يصرفون عن الحق، ويعدلون عن الرشد.

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أَنَّى يُصْرَفُونَ) : أنى يكذبون ويعدلون.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (أَنَّى يُصْرَفُونَ) قال: يُصْرَفون عن الحقّ.

واختلف أهل التأويل في الذين عنوا بهذه الآية، فقال بعضهم: عنى بها أهل القدر.

* ذكر من قال ذلك:

حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى، قالا ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن داود بن أبي هند. عن محمد بن سيرين، قال: إن لم تكن هذه الآية نزلت في القدرية، فإني لا أدري فيمن نزلت: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ) إلى قوله: (لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ) .

حدثني عليّ بن سهل، قال: ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن سفيان، عن داود بن أبي هند، عن ابن سيرين، قال: إن لم يكن أهل القدر الذين يخوضون في آيات الله فلا علم لنا به.

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن أبي الخير

<<  <  ج: ص:  >  >>