وحُدثت عن معمر بن المثنى أنه قال: قال يونس، يعني الجرمي: ومن قال هذا القول فهو منكَر عليه، لأن السورة (حم) ساكنة الحروف، فخرجت مخرج التهجي، وهذه أسماء سور خرجت متحركات، وإذا سميت سورة بشيء
(١) البيت لشريح بن أوفى العبسي، كما قال أبو عبيد في مجاز القرآن (٢١٧ ب) وكما في (اللسان: حمم) وقال: وأنشده غير أبي عبيد للأشتر النخعي. وقال: قال ابن مسعود:" آل حاميم" ديباج القرآن. قال الفراء: هو كقولك آل فلان وآل فلان. وقال الجوهري: أما قول العامة" الحواميم" فليس من كلام العرب. قال أبو عبيد:" الحواميم": سور في القرآن، على غير قياس، وأنشد: وبالطواسين التي قد ثلثت ... وبالحواميم التي قد سبعت قال: والأولى أن تجمع" بذوات حاميم". وأنشد أبو عبيد في" حاميم" لشريح بن أوفى العبسي:" يذكرني حاميم ... البيت" قال: وأنشده غيره للأشتر النخعي. والضمير في" يذكرني": هو لمحمد بن طلحة، وقتله الأشتر أو شريح. (أي في يوم الجمل) اهـ. (٢) البيت للكميت بن زيد الأسدي" مجاز القرآن لأبي عبيدة ٢١٨ - ١) وديوانه طبعه الموسوعات بالقاهرة ١٨. وآل حاميم وذوات حاميم: السور التي أولها" حم" نص الحريري في درة الغواص، على أنه يقال: آل حاميم، وذوات حاميم، وآل طسم، ولا يقال: حواميم ولا طواسيم. اهـ. والآية هي هي قوله تعالى في سورة الشورى:" قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى". وفي سورة الأحزاب من آل حاميم:" إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا". والتقي: الساكت عن التفضيل، والمعرب: الناطق به، رواية البيت في مجاز القرآن: وجدنا لكم في حم آية ... وفي غيرها آي، وأي يعرب ثنا قال: قال يونس: من قال بهذا القول، فهو منكر عليه، لأن السورة" حم" ساكنة الحروف، فخرجت مخرج حروف التهجي وهذه أسماء سور خرجن متحركات؛ وإذا سميت سورة بشيء من هذه الأحرف (كذا) ، دخلها الإعراب. اهـ. وقول المؤلف: يعني الجرمي: نبهنا عليه فيما مضى، لأن الجرمي اسمه صالح بن إسحاق أبو عمر.