والجناحان هما اليدان، كذلك رُوي الخبر عن أبي هُريرة وكعب الأحبار، وأما أهل العربية، فإنهم يقولون: هما الجنبان، وكان بعضهم يستشهد لقوله ذلك بقول الراجز:
أضُمُّهُ للصَّدْرِ والجَناحِ (١)
وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (إِلَى جَنَاحِكَ) قال: كفه تحت عضده.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، مثله.
وقوله (تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) ذكر أن موسى ﵇ كان رجلا آدم، فأدخل يده في جيبه، ثم أخرجها بيضاء من غير سوء، من غير برص، مثل الثلج، ثم ردّها، فخرجت كما كانت على لونه.
حدثنا بذلك ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن وهب بن منبه.
حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: ثنا شريك، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس، في قوله (تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) قال: من غير برص.
حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) قال: من غير برص.
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله (بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) قال: من غير برص.
(١) في (اللسان: جنح) : وجناحا الطائر: يداه. وجناح الإنسان يده. ويدا الإنسان: جناحاه. وقال الزجاج: الجناح: العضد، ويقال: اليد كلها جناح. أه. وجناحا العسكر جانباه، وجناحا الوادي: مجريان عن يمينه وشماله. أه. ولم أقف على قائل الرجز.