«كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها، فإنها تذكركم الموت»(١) وفي لفظ «فإنها تذكِّر الآخرة».
والأفضل أن تكون الزيارة يوم الجمعة والسبت والاثنين والخميس. والسنة زيارتها قائماً، والدعاء عندها قائماً، كما كان يفعل رسول الله ﷺ في الخروج إلى البقيع.
ويستحب للزائر أن يقرأ سورة ﴿يس﴾ لما ورد عن أنس أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «من دخل المقابر فقرأ يس - أي وأهدى ثوابها للأموات - خفف الله عنهم يومئذ، وكان له بعدد ما فيها حسنات»(٢) وقال ﵇: «اقرؤوا على موتاكم يس»(٣).
ويقرأ أيضاً من القرآن ما تيسر له من الفاتحة، وأول البقرة إلى «المفلحون» وآية الكرسي، وآمن الرسول، وتبارك الملك، وسورة التكاثر، والإخلاص اثنتي عشرة مرة أو إحدى عشرة مرة، أو سبعاً أو ثلاثاً، والمعوذتين ثلاث مرات، ثم يقول:«اللهم أوصل ثواب ما قرأناه إلى فلان أو إليهم». وروى الدارقطني:«من مر على المقابر، فقرأ: قل هو الله إحدى عشرة مرة، ثم وهب أجرها للأموات، أعطي من الأجر بعدد الأموات».
(١) رواه مسلم عن أبي بريدة، ورواه أيضاً أصحاب السنن إلا الترمذي بأسانيد صحيحة، وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ قال: «زار رسول الله ﷺ قبر أمه، فبكى وأبكى من حوله، ثم قال: إني استأذنت ربي ﷿ أن أستغفر لها، فلم يأذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها، فأذن لي، فزوروا القبور، فإنها تذكركم الموت». (٢) ذكره في البحر الرائق، ورواية الزيلعي: «وكان له - أي للقارئ - بعدد من فيها من الأموات» والظاهر أنه ضعيف. (٣) رواه أحمد وأبو داود وابن حبان والحاكم عن معقل بن يسار، وهو حديث حسن.