الفجر حين يطلع الفجر، وأن آخر وقتها حين تطلع الشمس» أخرجه الأربعة ((١) إلا أبا داود، وهذا لفظ الترمذي ((٢) انتهى.
وإذا تقرر ما مرّ في الباب الأول عن «القاموس»،
و «النجم الوهاج» للدميري، و «حاشية شرح التحرير» للقليوبي، و «القول التمام»، و «مغني» الشربيني أن: الصبح - في لغة العرب -: هو الفجر: وهو البياض المشرب بالحمرة. وعَلِمْتَ هذه الأحاديث الواردة عن أفصح العرب - صلى الله عليه وسلم - .. تحققت أنه - صلى الله عليه وسلم - أراد بقوله:«إنما ذاك بياض النهار» الضوء المعترض المتزايد المبين للنهار المشرب بالحمرة، وكذا قوله:(وأما الثاني الخ)، وقوله:«فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم»، وتبيين ابن شهاب أنه:«لا ينادي حتى يُقال له أصبحت، أصبحت»، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ووقت الصبح من طلوع الفجر»، وقوله:«وإن أول الفجر حين يطلع الفجر»، وأمره بلالاً بإقامة الفجر حين
(١) الأربعة كما في مقدمة كتاب «تيسير الوصول»: أبو داود، والنسائي، ومالك، والترمذي. (الديبعي. تيسير الوصول. (١/ ٦)). (٢) الترمذي. سنن الترمذي. (١/ ٢٨٤) رقم ١٥١.