[الآية الأولى]: قال الله تعالى {: ... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ}(١).
قال البيضاوي (٢) في «تفسيره»(٣): (شبه ما يبدوا من الفجر المعترض في الأفق، وما يمتد معه من ظلمة الغبش، بخيطين أبيض وأسود، واكتفى ببيان الخيط الأبيض بقوله:{مِنَ الْفَجْرِ} عن بيان الأسود؛ لدلالته عليه، وبذلك خرجا من الاستعارة إلى التمثيل، ويجوز أن تكون {مِنَ}؛ للتبعيض، فإن أول ما يبدو بعض
(١) أول الآية: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ ..... } [البقرة: ١٨٧]. (٢) البيضاوي: عبد الله بن عمر بن محمد البيضاوي الشافعي الفارسي، (ت ٦٩١هـ أو ٦٨٥هـ)، (ينظر: الدكتور الذهبي. التفسير والمفسرون (١\ ٢٩٦). (٣) تفسير البيضاوي: «أنوار التنزيل وأسرار التأويل».