للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فسامحوني إن كنت قد أغلظت عليكم: فما هذا والله إلاَمن حبي لكم٠٠ وكما قال الشّاعر:

فقسا ليزدجروا ومن يك حازما

فليقس أحيانا على من يرحم

وَقَدْ يَكُونُ الْعِقَابْ أَنْفَعَ مِنَ الْعِتَابْ

في وقتٍ ما يا أحباب

ولله من قال:

يا ابنتي من ير بّيك*خير ممّن يلبّيك

فلاَ تجدوا في أنفسكم حرجا ممّا كتبت ٠

أما القساوسة الأبالسة الذين غرسوا الحقدوالضغينة في صدور أولئك الشعراء فقد أفردت لهم بابا خاصّا٠

وأخيرا من الأسباب التي أدّت إلى الإرهاب ودفعت بالمستمسكين أن يغلوا في دينهم، وبالمتساهلين أن يستخفوا به: تشتت آراء الفقهاء في أمور الدّين؛

ويصدق على هذا قول ابن الروميّ:

أَحَلَّ العِرَاقِيُّ النَّبِيذَ وَشُرْبَهُ * وَقَالَ المحَرَّمُ إِنَّمَا الكَأْسُ وَالسُّكْرُ

وَقَالَ الحِجَازِيُّ الشَّرَابَانِ وَاحِدٌ * فَحَلَّتْ لَنَا بَيْنَ اخْتِلاَفِهِمَا الخَمْرُ

<<  <   >  >>