فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

شَبَابُنَا وَالْقُدْوَةُ في عُيُونِهِمْ

===============

لَقَدْ كَانَتِ الْقُدْوَةُ في عُيُونِ شَبَابِ الأَمْس: زَعِيمًا مُنَاضِلاً، أَوْ أَدِيبَاً فَاضِلاً، أَمَّا شَبَابُ الْيَوْم: فَقُدْوَتُهُمْ [فُلاَن] لاَعِبُ كُرَةٍ شَهِير، أَوْ مُمَثِّلٌ أَوْ مُغَنٍّ كَبِير؛ وَذَلِكَ لأَنَّ شَبَابَ هَذِهِ الأَيَّام؛ يَسْتَقُونَ قُدْوَتَهُمْ مِنَ المُسَلْسَلاَتِ وَالأَفْلاَم، ثمَّ يُقَلِّدُونَهَا تَقْلِيدَاً أَعْمَى، وَلَيْتَهُمْ يَقْتَدُونَ بِأَحْسَنِ مَا يَرَوْنَهُ، بَلْ إِنَّهُمْ يَقْتَدُونَ بِالْقَصَّةِ النَّكْرَاء، أَوْ بِالنَّظَّارَةِ السَّوْدَاء ٠٠ إِلى آخِرِ هَذِهِ الأَشْيَاء،

<<  <   >  >>