للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَالغَنيُّ مِنهُمُ يَنهَبُ حَقَّ الْفَقِيرْ

والكَبيرُ مِنهُم يَهْضِمُ حَقَّ الصَّغِيرْ

حَتىَّ الزَّاهِدُ مِنهُمْ بِالْفِلْسِ بَاعَ الضَّمِيرْ

وَالشَّعْبُ وَرَاءهُم يَرْكُضُ رَكْضَ الحَمِيرْ

حَتى صرنا وكأنا على رقعة شطرنج ٠٠

فَرَضَ قويُّنَا عَلى الضَّعِيفِ حِصَارْ

كَالأَسْمَاكِ يَأْكُلُ ال كِبَارُ مِنهَا الصغَارْ

يَشْكو الضَّعِيف القَويَّ المُسْتَبِدَّ وَإِنْ يَقْوَ اسْتَبَدَّ وَمَا في ذَاكَ مِن عَجَبِ

فَالخَيرُ في البَعْضِ بالتَّهْذيبِ مُكتَسَبٌ وَالشَّر في الكُلُّ طَبْعٌ غَيرُ مُكْتَسَبِ

لَمْ يخْلقِ اللهُ أَنيَابَاً محَدَّدَةً فَظَلَّ يَسْعَى إِلَيْهَا المَرْءُ بِالطَّلبِ

فَضَعِيفُهُمْ مُرَاءٍ وَقَوِيُّهُمْ غَشُوم

ومن هنا قلت لأصحاب شعار الإسلاَم هو الحل:

فَأَسْبَابُ العُلاَ في مِصْرَ شَتىَّ وَأَبْرَزُهَا التَّمَلُّقُ وَالرِّيَاءُ

<<  <   >  >>