للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حِجَارَةُ بخْلٍ مَا تجُودُ وَرُبمَا تَفَجَّرَ مِنْ صُمِّ الحِجَارَةِ مَاءُ

فَلو أَنَّ مُوسَى جَاءَ يَضْرِبُ بالعَصَا لَمَا انبَجَسَتْ مِنْ ضَرْبِهِ البُخَلاَءُ

طلبت فيهَمْ زَاهدَا فَمَا أَصَبت وَاحدَا

مَا أَزهَدَ مَن لَم يجد وَمَا أبخَلَ الوَاجدَا

أُقَلِّبُ طَرْفِي لاَ أَرَى غَيرَ تَاجِرٍ يُفَكِّرُ فِي أَسْواقِهِ كَيْفَ يَكْسَبُ

وَكَمْ في مِصْرَ تُبْصِرُ مِن أُمُورٍ تحَارُ لَعَمْرُكُمْ فيهَا العُقُولُ

كَرِهْتُ بِهَا جَمِيعَ النَّاسِ حَتىَّ كَأَنَّ الطَّائِرَ الغِرِّيدَ غُولُ

بِلاَدٌ لاَ يَعِيشُ بِهَا كَرِيمٌ وَلاَ يَحْيى بِهَا إِلاَّ بخِيلُ

وَبَاعُ المُصْلِحِينَ بِهَا قَصِيرٌ وَبَاعُ المُفْسِدِينَ بِهَا طَوِيلُ

وَلَيْسَ المَوْتُ فِيهَا مُسْتَحِيلاً وَلَكِنَّ البَقَاءَ المُسْتَحِيلُ

{محَمَّدٌ الأَسْمَر بِتَصَرُّف، بِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْتِ الأَخِير}

<<  <   >  >>