للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

فَكُنْ فِيهَا كَمَاءٍ كُلَّ حِينٍ يُكَيِّفُهُ الإِنَاءُ كَمَا يَشَاءُ

طُيُورُ الأَمْنِ طَارَتْ لَيْسَ إِلاَّ نُسُورُ الظُّلْمِ طَابَ لهَا الْبَقَاءُ

فَلاَ تَرْفَعْ إِلى الحُكَّامِ شَكْوَى فَأُذْنُ العَدْلِ يُزْعِجُهَا النِّدَاءُ

الحَلُّ هُوَ الرِّيَاءُ فَكُنْ كَأَنَّكَ مَاءُ

يُكَيِّفُهُ الإِنَاءُ كَيْفَمَا هُوَ يَشَاءُ

يَا بَائِعَ الوُدِّ اسْتَرِحْ مَا في الوَرَى مِنْ مُشْتَرِ

أَرَأَيْتَ أَفْعَى أَبْصَرَتْ مِنَّا فَتىً لَمْ تَنْفِرِ

وَيَغِيظُني أَنيِّ أَنَا وَحْشٌ وَإِنْ لَمْ أَزْأَرِ

فَاحْذَرْ فَإِني ثَعْلَبٌ وَالوَيْلُ إِنْ لَمْ تَحْذَرِ

طَبْعٌ وَرِثْنَاهُ فَمَنْ مِنَّا كَرِيمُ العُنْصُرِ

فَلَمْ أَرَ وُدَّهُمْ إِلاَّ خِدَاعَاً وَلَمْ أَرَ دِينَهُمْ إِلاَّ نِفَاقَا

{المُتَنَبيِّ}

فَالفَمُ يُسَبِّح وَاليَدُ تُذَبِّح

<<  <   >  >>