للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَال: يَا رَسُولَ الله؛ أَنَا وَاللهِ أَعْذُرُكَ مِنْهُ، إِنْ كَانَ مِنَ الأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَه، وَإِنْ كَانَ مِن إِخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَك؛ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ـ وَهُوَ سَيِّدُ الخَزْرَج، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلاً صَالِحَاً، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الحَمِيَّة ـ فَقَالَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ وَغَفَرَ لَهُ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لاَ تَقْتُلُهُ وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى ذَلِك؛ فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَال: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ وَاللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ؛ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ المُنَافِقِين؛ فَثَارَ الحَيَّانِ الأَوْسُ وَالخَزْرَجُ حَتىَّ هَمُّواْ ـ أَيْ كَادُواْ أَنْ يَشْتَبِكُواْ بِالأَيْدِي ـ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى

<<  <   >  >>