للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المِنْبَر؛ فَنَزَلَ فَخَفَّضَهُمْ حَتىَّ سَكَتُواْ، وَسَكَتَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وَبَكَيْتُ يَوْمِي لاَ يَرْقَأُ لي دَمْعٌ وَلاَ أَكْتَحِلُ بِنَوْم؛ فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمَاً؛ حَتىَّ أَظُنُّ أَنَّ البُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي ٠٠

فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي؛ إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لهَا، فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي، فَبَيْنَا نحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَس، وَلَمْ يجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ فيَّ مَا قِيلَ قَبْلَهَا ـ وَقَدْ مَكَثَ شَهْرَاً لاَ يُوحَى إِلَيْهِ في شَأْني شَيْء ـ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَال:

<<  <   >  >>