للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قَالاَ لي: انْطَلِقِ انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلى رَوْضَةٍ عَظِيمَة، لَم أَرَ رَوْضَةً قَطُّ أَعْظَمَ مِنْهَا وَلاَ أَحْسَن، قَالاَ ليَ: ارْقَ فِيهَا، فَارْتَقَيْنَا فِيهَا فَانْتَهَيْنَا إِلى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنِ ذَهَبٍ وَلَبِنِ فِضَّة، فَأَتَيْنَا بَابَ المَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَا فَفُتِحَ لَنَا، فَدَخَلْنَاهَا فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ، قَالاَ لَهُمُ: اذْهَبُواْ فَقَعُواْ في ذَلِكَ النَّهَر، وَإِذَا نهَرٌ مُعْتَرِضٌ يجْرِي كَأَنَّ مَاءهُ المَحْضُ في البَيَاض، فَذَهَبُواْ فَوَقَعُواْ فِيهِ ثمَّ رَجَعُواْ إِلَيْنَا قَدْ ذَهَبَ ذَلِكَ السُّوءُ عَنْهُمْ فَصَارُواْ في أَحْسَنِ صُورَة، قَالاَ لي: هَذِهِ جَنَّةُ عَدْن، وَهَذَاكَ ـ أَيْ

<<  <   >  >>