١ - مَأْمُورُونَ مَأْجُورُونَ: كَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بنِ أُمِّ مَكْتُومٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
٢ - مَعْذُورُونَ: وَهُمُ الضُّعَفَاءُ وَالْمَرْضَى، وَالْمُقِلُّونَ الذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ، وَلَا يَجِدُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- مَا يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهِ، كَالْبَكَّائِينَ وَأَمْثَالِهِمْ.
٣ - عُصَاةٌ مُذْنِبُونَ، وَهُمْ الثَّلَاثَةُ الذِينَ خُلِّفُوا، وَأَبُو لُبَابَةَ وَأَصْحَابُهُ الذِينَ رَبَطُوا أَنْفُسَهُمْ فِي سَوَارِي الْمَسْجِدِ.
٤ - مَلُومُونَ مَذْمُومُونَ، يُظْهِرُونَ خِلَافَ مَا يُبْطِنُونَ، وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ.
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَاتَبَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ تَخَلَّفَ لِغَيْرِ عُذْرٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُقَصِّرِينَ، وَذَمَّهُمْ، وَوَبَّخَهُمْ، وَقَرَّعَهُمْ أَشَدَّ التَّقْرِيعِ، وَفَضَحَهُمْ أَشَدَّ الفَضِيحَةِ، وَأَنْزَلَ فِيهِمْ قُرآنًا يُتْلَى، وَبَيَّنَ أَمْرَهُمْ فِي سُورَةِ بَرَاءَةَ (١).
* مُقَاطَعَةُ الْمُتَخَلِّفِينَ:
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- لَمَّا دَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: "مَنْ لَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدًا مِنَ الْمُخَلَّفِينَ فَلَا يُكَلِّمَنَّهُ، وَلَا يُجَالِسَنَّهُ" (٢).
فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْرِضُ عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أَخِيهِ، وَحَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لتُعْرِضُ عَنْ زَوْجِهَا، فَمَكَثُوا بِذَلِكَ أَيَّامًا حَتَّى كَرِبَ الذِينَ تَخَلَّفُوا، فَجَاؤُوا النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَجَعَلُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ بِالْجَهْدِ
(١) انظر البداية والنهاية (٥/ ٥) (٥/ ٣٠).(٢) أخرج هذا الحديث ابن أبي شيبة في مصنفه - رقم الحديث (١٩٧٣٧) - وإسناده ضعيف
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute