أولا: عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من يومٍ أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار، من يوم عرفة، وإنه ليدنو، ثم يباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟)) (١).
ثانيا: عن عمر بن الخطاب، أن رجلاً من اليهود قال: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت، لاتخذنا ذلك اليوم عيداً، قال: أي آية؟ قال: اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا [المائدة: ٣] قال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم، والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائمٌ بعرفة يوم جمعة (٢).
المبحث الثاني: فضل يوم عرفة لغير الحاج:
أولا: عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده)) (٣).
ثانيا: عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه))، قالوا: ولا الجهاد؟ قال:((ولا الجهاد، إلا رجلٌ خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء)) (٤).
وجه الدلالة:
أن يوم عرفة هو اليوم التاسع من هذه الأيام العشر فيشمله ذلك الفضل.
(١) رواه مسلم (١٣٤٨). (٢) رواه البخاري (٤٥)،ومسلم (٣٠١٧). (٣) رواه مسلم (١١٦٢). (٤) رواه البخاري (٩٦٩)