يَسْأَلَهُ غَيْرَهُ, فَيُقَرِّبُهُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ, فَإِذَا رَأَى مَا فِيهَا سَكَتَ مَا شَاءَ الله أَنْ يَسْكُتَ, ثُمَّ يَقُولُ: [رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ, ثُمَّ يَقُولُ: أَوَلَيْسَ قَدْ زَعَمْتَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ, وَيْلَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ, فَيَقُولُ: يَا رَبِّ] لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ, فَلَا يَزَالُ يَدْعُو, فيَضْحَكُ الله منه، فَإِذَا ضَحِكَ أَذِنَ لَهُ بِالدُّخُولِ فِيهَا، فَإِذَا دَخَلَ فِيهَا قِيلَ لَهُ: تَمَنَّ, فَيَتَمَنَّى حَتَّى إذا انقطعت بِهِ الأُمْنِيَّةُ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: مِنْ كَذَا وَكَذَا، أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ, حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الأَمَانِيُّ, قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ».
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ الرَّجُلُ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا.
(٦٥٧٤) قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ جَالِسٌ مَعَ أبِي هُرَيْرَةَ, لَا يُغَيِّرُ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا, حَتَّى انْتَهَى إلَى قَوْلِهِ: «هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ» , فقَالَ أَبُوسَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «ذلك لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ» , قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: «حَفِظْتُ ومِثْلُهُ مَعَهُ».
وخرج حديث الشَّفَاعةِ في الصّفَات، وفِي بَابِ الصراطِ جِسر جَهَنّم (ح٦٥٧٣) (١)، وفِي بَابِ {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} (ح٧٤٣٧ - ٧٤٣٩) (٢)، وفِي بَابِ فضل السجود (ح٨٠٦) (٣)، وفِي كِتَابِ الأنبياء، باب قوله لقد أرسلنَا نوحا إلى قومه (ح٣٣٤٠) (٤)، وفِي بَابِ قوله {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} ,
(١) من حديث أبِي هريرة.(٢) من حديث أبِي هريرة مع أبِي سعيد.(٣) من حديث أبِي هريرة.(٤) من حديث أبِي هريرة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.