٩١٥ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: أَتَيْتُ أُمَّ كُلْثُومٍ -يَعْنِي بِنْتَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنهما- فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا، وَفِي الْبَيْتِ سَرِيرٌ مَحْبُوكٌ بِلِيفٍ، وَوِسَادَةٌ، وَقِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ. فَقَالَتْ (١): مَا تَنْظُرُ، أَمَّا أَنَا [مِنَ اللَّهِ](٢) بِخَيْرٍ، لَوْ لم يكن لنا (٣) إلَّا صدقة النبي -صلى الله عليه وسلم-، أو (٤) علي رضي الله عنه لَكَانَ لَنَا [فِي](٥) ذَلِكَ غِنًى، قَالَ: قُلْتُ: دراهم أوصى بها سلمان رضي الله عنه لِمَوْلَاةٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا رُقَيّة. فَقَالَتْ: لَا أعرفها. فقلت لها: خُذِيهَا. فَقَالَتْ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً، ولا تحل لنا صدقة، وَلَكِنِ انْطَلِقْ فَتَصَدَّقْ بِهَا [أَنْتَ](٦)، فَقُلْتُ لَهَا: بَلْ تَصَدَّقِي (٧) بِهَا أَنْتِ، فَأَبَتْ ثُمَّ قَالَتْ: لَقَدْ جَاءَتِ الْبَارِحَةَ صُرَّةٌ مِنَ الْعِرَاقِ فَرَدَّدْتُهَا وأبيت أن أقبلها.
(١) ما أثبته من (ك)، وفي باقي النسخ: "فقال". (٢) ما بين المعقوفتين ليس في (عم). (٣) في الأصل: "له"، والتصويب من باقي النسخ. (٤) في (سد) و (ك): "وعلى". (٥) ما بين المعقوفتين بياض في (سد). (٦) ما بين المعقوفتين ليس في (حس). (٧) في (حس): "تصدق".