= يرى أنه يقطع الصلاة (١)، وسيأتي بحثه إن شاء الله.
أما التصفيق للنساء فقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول: ذهب الجمهور إلى مشروعية التصفيق للمرأة إذا نابها شيء في صلاتها.
أدلتهم:
١ - ما رواه سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا نابكم شيء في صلاتكم فليسبح الرجال ولتصفق النساء"(٢).
٢ - ما رواه أبو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ"(٣).
٣ - ما رواه سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله إنما التصفيق للنساء والتسبيح للرجال"(٤).
٤ - ما رواه ابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما بلفظ:"رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- للنساء في التصفيق وللرجال بالتسبيح"(٥).
فقد دلت الأحاديث السابقة بمنطوقها على جواز التصفيق للمرأة.
القول الثاني: ذهب المالكية في المشهور عنهم إلى كراهية التصفيق للمرأة في الصلاة، وأن المشروع في حق الجميع التسبيح دون التصفيق.
دليلهم: حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله"(٦).=
(١) المغني، لابن قدامة ٢/ ٥٤. (٢) أخرجه أبو داود والدارمي، وأصله في الصحيحين. (٣) أخرجه البخاري، ومكانه في الفتح ٣/ ٩٣؛ وشرح مسلم للنووي ٤/ ١٤٨. (٤) انظر: الفتح الرباني ٤/ ١٠٩. (٥) الفتح الرباني مع شرحه ٤/ ١١١. (٦) المرجع السابق.