وفي (الإصلاح والإيضاح)(١): تقبل شهادة أهل الأهواء (٢)، وقال الشافعي: لا تقبل لأنه أغلظ وجوه الفسق - ولنا أنه فسق من حيث الاعتقاد - ثم قال: إلا الخطابية وهم قوم من غلاة الروافض، يعتقدون الشهادة لكل من حلف عندهم، ويقولون المسلم لا يحلف كاذباً سواء كان صادقاً أو كاذباً، وقيل يجوزون الشهادة لشيعتهم واجبة، ثم قال: أو يتول أو يأكل فيه أو يظهر سب السلف] (٣) - يَعني الصّالحينَ مِنهُم - وَهم: الصَحِابة وَالتابعُون وَالعلماء المجتهدون كَأبي حنِيفَة وَأصَحابه، انتهى (٤).
وَفي (حَاشيَة)(٦) شيخ الإسلام الهَروي (٧) عَلى (شرح
(١) هو كتاب في فروع الحنفية، تصنيف: شمس الدين أحمد بن سليمان الشهير بابن كمال باشا، وفاته سنة ٩٤٠هـ، وكان قد شرح متن الوقاية فسماه (إصلاح الوقاية)، ثم شرح شرحه فسماه (الإيضاح). كشف الظنون: ١/ ١٠٩. (٢) يعني بهم أصحاب البدع التي لا تكفر صاحبها - على حسب رأي بعض الحنفية - كالجبر والقدر والرفض. ينظر الدر المختار: ٦/ ١٥. (٣) ما بين المعقوفتين سقطت من (م). (٤) البحر الرائق: ٧/ ٩٢؛ شرح فتح القدير: ٧/ ٤١٥. (٥) في (د): (كفر). (٦) ذكرها لها صاحب هدية العارفين: ١/ ١٣٨. وهذه الحاشية هي كانت على شرح الوقاية لصدر الشريعة. كشف الظنون: ٢/ ٢٠٢٢. (٧) وهو المعروف بالحفيد التفتازاني، وقد تقدم التعريف به.