وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} [الطلاق: ٢ - ٣])) (١)، وذلك لأن مَن اتقى (٢) الله عَلمُه الله مَا يَأمرهُ وَنهاه، كَمَا يُشِير إلَيه قوله تعَالى:{وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ}[البقرة: ٢٨٢].
وَقد وَردَ:((مَنْ عَمل بما عَلم وَرثه الله عِلم مَا لم يعلم)) (٣).
وروي [١١/ب]: ((مَا أتخذ اللهُ وَلياً جَاهِلاً وَلو اتخذَه لعَلمَهُ)) (٤) أي بالعِلم الكَسِبي، أو العِمل اللدُني الوُهِبي، كَمَا يشير إليَه قوله سُبحانه وَتعَالى:{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدىً وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ}[محمد:١٧].
وَعَن زفر (٥) أن الإمام سُئل عَن عَلي وَمَعاوية وَقتلى صفين، فقال: ((إذا
(١) الحديث أخرجه الإمام أحمد عن أبي ذر - رضي الله عنه -، المسند: ٥/ ١٧٨، رقم ٢١٥٩١؛ ابن ماجة، السنن، كتاب الزهد، باب الورع والزهد: ٢/ ١٤١١، رقم ٤٢٢٠؛ الحاكم، المستدرك: ٢/ ٥٣٤، رقم ٣٨٩١؛ الدارمي، السنن: ٢/ ٣٩٢، رقم ٢٧٢٥؛ النسائي، السنن الكبرى: ٦/ ٤٩٤، رقم ١١٦٠٣؛ البيهقي، شعب الإيمان: ٢/ ١١٣، رقم ١٣٣٠. والحديث (ضعيف) كما ذهب إلى ذلك الشيخ الألباني في ضعيف الجامع: رقم ٦٣٧٢. (٢) في (د): (اتقَ). (٣) هذه الرواية مروية عن أحمد بن حنبل عن بعض التابعين عن عيسى بن مريم عليه السلام، قال أبو نعيم: وقد وهم بعض الرواة فرواها بإسناد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. حلية الأولياء: ١٠/ ١٥؛ ابن كثير، التفسير: ٤/ ٥٢٩.وقد وهم السيوطي في (الدر المنثور: ١/ ٣٧٢) فنسبها للنبي - صلى الله عليه وسلم -. (٤) قال عنه المؤلف في كتاب آخر له: (موضوع). المصنوع: ص ١٥٦. (٥) زفر بن الهذيل بن قيس الكوفي، من أصحاب أبي حنيفة، قال ابن حبان: كان متقناً حافظاً قليل الخطأ لم يسلك مسلك صاحبه في قلة التيقظ في الروايات وكان أقيس أصحابه، وفاته سنة ١٥٨هـ. الثقات: ٦/ ٣٣٩؛ سير أعلام النبلاء: ٨/ ٣٨.