الكُنْية والنِّسْبَةِ إلى البلد والصناعة. وصَنَّفَ فيه أبو موسى المديني جزءاً حافلاً.
ومعرفة مَن اتفق اسمُ شيخه والراوي عنه، وهو نوعٌ لطيفٌ، لم يتعرض له ابن الصلاح، وفائدته: رَفْع اللبس عمن يُظُنُّ أن فيه تكراراً أو انقلاباً.
فَمِن أمثلته:
البُخَارِيّ، روى عن مسلم وروى عنه مسلم، فشيخه: مسلم بن إبراهيم [الفَراهيدي](١) البصري، والراوي عنه: مسلم بن الحجَّاج القُشَيري صاحب الصحيح.
وكذا وقع ذلك لعَبْدِ بن حُمَيْدٍ، أيضاً: روى عن مسلم بن إبراهيم، وروى عنه مسلم بن الحجاج في "صحيحه"(٢) حديثاً بهذه الترجمة بعينها.
ومنها: يحيى بن أبي كثير: [٢٩/ ب] روى عن هشام، وروى عنه هشام: فشيخُهُ: هشام بن عروة، وهو مِنْ أَقرانِهِ، والراوي عنه: هشام بن أبي عبد الله الدستوائي.
ومنها: ابن جريج: روى عن هشام، وروى عنه هشام، فالأعلى: ابن عروة، والأدنى: ابن يوسف الصنعاني.
ومنها: الحَكَم بن عُتَيْبةَ: يروي (٣) عن ابن أبي ليلى، وعنه (٤) ابن أبي
(١) في الأصل: "الفراديسي"، وكذا جاء في عدة نسخ، وفي بعضها كما أثبتُّ. وما أثبتُّهُ هو الصواب، يُنظر ترجمته في: "تقريب التهذيب"، ترجمة (٦٦٦٠)، و"التاريخ الكبير"، ٧/ ٢٥٤. (٢) برقم ١٥٥٣، المساقاة. (٣) في نسخةٍ: "روى". (٤) في نسخةٍ: "وروى عنه".