سنة، وصار الورس (١) الذي كَانَ في عسكرهم رمادا واحمرت آفاق السماء ونحروا ناقة في عسكرهم فكانوا يرون في لحمها النيران (٢) .
وَقَال أَبُو بكر الحميدي، عن سفيان بْن عُيَيْنَة، عن جدته أم أبيه: لقد رأيت الورس عاد رمادا، ولقد رأيت اللحم كأن فيه النار حين قتل الحسين (٣) .
وَقَال مُحَمَّد بْن المنذر البغدادي، عن سفيان بْن عُيَيْنَة: حدثتني جدتي أم عُيَيْنَة: أن حمالا كَانَ يحمل ورسا فهوى قتل الحسين، فصار ورسه رمادًا (٤) .
وَقَال مُحَمَّد بْن عَبد اللَّه الحضرمي: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يحيى الصوفي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو غسان، قال: حَدَّثَنَا، أَبُو نمير عم الْحَسَن بْن شعيب، عَن أبي حميد الطحان، قال: كنت في خزاعة فجاءوا بشيءٍ من تركه الحسين فقيل لهم: ننحر أو نبيع فنقسم؟ قَالُوا: انحروا، قال: فجعل على جفنة فلما وضعت فارت نارا (٥) .
وَقَال حماد بْن زيد، عن جميل بْن مرة: أصابوا إبلا في عسكر الحسين يوم قتل، فنحروها وطبخوها، قال: فصارت مثل العلقم، فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئا (٦) .
(١) نبت أصفر يكون باليمن تتخذ منه الغمرة للوجه. (٢) تاريخ ابن عساكر (٣٠٤) . (٣) تاريخ ابن عساكر (٣٠٥) . (٤) تاريخ الخطيب: ٣ / ٣٠٠ في ترجمة محمد بن المنذر البغدادي، وتاريخ ابن عساكر (٣٠٧) ، وفي تاريخ الخطيب: دما"، بدلا من"رمادا. (٥) معجم الطبراني (٢٨٦٣) ، وتاريخ ابن عساكر (٣٠٨) . (٦) تاريخ ابن عساكر (٣٠٩) .