للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الفضل بنت الحارث (١) ، وأبي أمامة الباهلي (٢) ، وأنس بْن الحارث (٣) وغيرهم.

وَقَال عَبْد الجبار بْن العباس، عن عمار الدهني: مر عَلِيّ على كعب فقال: يقتل من ولد هذا رجل في عصابة لا يجف عرق خيولهم حتى يردوا على مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم، فمر حسن، فقالوا: هذا يا أبا إسحاق؟ قال: لا. فمر حسين فقالوا: هذا؟ قال: نعم (٤) .

وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: أخبرنا يحيى بْن حماد، قال: أخبرنا أَبُو عوانة، عن سُلَيْمان، يعني الأعمش، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد اللَّه الضبي، قال: دخلنا على ابن هرثم الضبي حين أقبل من صفين وهو مع عَلِيّ، وهو جالس على دكان له، وله امرأة يقال لها خرداء (٥) هي أشد حبا لعلي وأشد لقوته تصديقاً، فجاءت شاة (٦) فبعرت، فقال: لقد ذكرني بعر هذه الشاة حديثا لعلي. قَالُوا: وما علم عَلِيّ بهذا؟ قال: أقبلنا مرجعنا من صفين فنزلنا كربلاء، فنزل فصلى بنا عَلِيّ صلاة الفجر بين شجيرات ودوحات حرمل، ثم أخذ كفا من بعر


(١) مستدرك الحاكم: ٣ / ١٧٩، وتاريخ ابن عساكر (٢٣١) و (٢٣٢) .
(٢) تاريخ ابن عساكر (٢١٩) ، ومجمع الزوائد: ٩ / ١٨٩.
(٣) جاء في تعليق للمؤلف في حواشي النسخ: أنس بن الحارث لهُ صُحبَةٌ، وهو ممن قتل مع الحسين رضي الله عنهما". قلت: انظر أسد الغابة: ١ / ١٢٣ وحديثه عن مقتل الحسين فيه.
(٤) المعجم الكبير للطبراني (٢٨٥١) ، وتاريخ ابن عساكر (٢٤٠) ، وهو منقطع فإن الدهني لم يدرك القصة.
(٥) في المطبوع من تاريخ ابن عساكر: جرداء"، ولعل ما ورد في التهذيب هو الصحيح، فالخرداء هي البكر الطويلة الصمت، وهي صفة حسنة للمرأة.
(٦) في تاريخ ابن عساكر: شاة له".