أَحدها: إِذا تَعَارَضَتِ الأَدلة عَلَى الْمُجْتَهِدِ فِي أَن الْعَمَلَ الفلانيَّ مَشْرُوعٌ يُتَعَبَّد بِهِ، أَو غَيْرُ مَشْرُوعٍ فَلَا يُتعبَّد بِهِ (٤)، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ جمع بين الدليلين (٥)، ولا إِسقاط (٦) أَحَدهما (٧) بِنَسْخٍ أَوْ تَرْجِيحٍ أَو غَيْرِهِمَا؛ فَقَدْ ثَبَتَ فِي الأُصول أَن فَرْضَهُ التوقُّف. فَلَوْ عَمِل بمَقتضى دَلِيلِ التَّشْرِيعِ مِنْ غَيْرِ مرجِّح لَكَانَ عَامِلًا بِمُتَشَابِهٍ؛ لِإِمْكَانِ صحَّة الدَّلِيلِ بعدم المشروعية. وقد نهى الشرع عن الإقدام على المتشابهات، كما أنه لو أَعمل دليل عدم المشروعية من غير مرجِّح، لكان عاملاً بمتشابه (٨)، فَالصَّوَابُ الْوُقُوفُ عَنِ الْحُكْمِ رأْساً، وَهُوَ الْفَرْضُ في حقِّه.
(١) في (خ) و (م) و (ت): "في" بدل "من". (٢) من قوله: "فالنهي منصرف" إلى هنا سقط من (خ) و (م) و (ت). (٣) قوله: "العمل فقد أقدم على" سقط من (خ). (٤) قوله: "به" سقط من (غ) و (ر). (٥) في (ت): "الدليل"، ثم صوبت في الهامش. (٦) في (خ): "أو إسقاط". وفي (م): "والإسقاط"، وفي (ت): "وإسقاط"، وصوبت في الهامش هكذا: "أو إسقاط". (٧) في (م): "لأحدهما". (٨) من قوله: "وقد نهى الشرع" إلى هنا سقط من (خ) و (م) و (ت).