فَهُوَ إِشَارَةٌ إِلَى الْأَخْذِ بِالِاحْتِيَاطِ فِي الدِّينِ، وَأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَعْتَمِدَ على عمل أحد البتة، حتى (يتثبت)(٣) فيه ويسأل عن حكمه، إذ لعل (الرجل)(٤) الْمُعْتَمِدَ عَلَى عَمَلِهِ يَعْمَلُ عَلَى خِلَافِ السُّنَّةِ.
وَلِذَلِكَ قِيلَ: لَا تَنْظُرْ إِلَى عَمَلِ الْعَالِمِ، ولكن سله يصدقك.
وقالوا:(أضعف العلم الرؤية)(٥) أن يكون رأى فلاناً (يعمل فيعمل)(٦) مِثْلَهُ. وَلَعَلَّهُ فَعَلَهُ سَاهِيًا (٧). وَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ عَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ دَلِيلٌ ثَابِتٌ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى وَجْهٍ لَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ.
(١) سبق تخريجه (١/ ١١٧). (٢) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (١٨٨١)، وابن حزم في الإحكام (٦/ ٣١٨)، وابن بطة في الإبانة قسم القدر (١٥٧٢). (٣) في (م): "يثبت". وفي (ر): ينتسب. (٤) زيادة من (غ) و (ر). (٥) في (ط) و (م) و (خ): "ضعف الرؤية". (٦) في (غ) و (ر): "يفعل فيفعل". (٧) أخرجه ابن حزم في الإحكام (٦/ ٢١٩) من قول عطاء الخرساني. (٨) ساقطة من (م).