النبي ﷺ من كداء، فقتل من خيل خالد يومئذ رجلان: حبيش بن الأشعر، وكرز بن جابر الفهري (١).
وقال الزهري وغيره: أخفى الله مسير النبي ﷺ على أهل مكة حتى نزل بمر الظهران.
وفي مغازي موسى بن عقبة (٢) أن النبي ﷺ قال لخالد بن الوليد: لم قاتلت وقد نهيتك عن القتال؟ قال: هم بدؤونا بالقتال، ووضعوا فينا السلاح، وأشعرونا بالنبل، وقد كففت يدي ما استطعت. فقال رسول الله ﷺ: قضاء الله خير.
ويقال: قال أبو بكر يومئذ: يا رسول الله، أراني في المنام وأراك دنونا من مكة، فخرجت إلينا كلبة تهر. فلما دنونا منها استلقت على ظهرها، فإذا هي تشخب لبنا (٣). فقال: ذهب كلبهم وأقبل درهم، وهم سائلوكم بأرحامكم وإنكم لاقون بعضهم. فإن لقيتم أبا سفيان فلا تقتلوه، فلقوا أبا سفيان وحكيما بمر.