قال الأعمش: كان يحيى بن وثاب لا يقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم، في عرض ولا في غيره.
وقال أبو بكر بن عياش: كنت إذا قرأت على عاصم قال: اقرأ قراءة يحيى بن وثاب، فإنه قرأ على عبيد (١) بن نضيلة كل يومٍ آية.
وروى يحيى بن عيسى، عن الأعمش قال: كان يحيى بن وثاب من أحسن الناس قراءةً، وكان إذا قرأ لم تحس في المسجد حركةً، كأن ليس في المسجد أحد.
وقال: عبيد الله بن موسى: كان الأعمش يقول: يحيى بن وثاب أقرأ من بال على التراب.
وعن غير واحد قالوا: قرأ يحيى بن وثاب على عبيد (٢) بن نضيلة.
وقال أحمد بن جبير الأنطاكي: حدثنا الكسائي قال: حدثنا زائدة قال: قلت للأعمش: على من قرأ يحيى؟ قال: على علقمة، والأسود، ومسروق.
وقال يحيى بن آدم: حدثني حسن بن صالح، قال: قرأ يحيى على علقمة، وقرأ علقمة على ابن مسعود.
قلت: وحدث عن ابن عباس، وابن عمر، ومسروق، وأبي عبد الرحمن السلمي. وعنه: الأعمش، وعاصم بن أبي النجود، وأبو العميس، وأبو حصين عثمان بن عاصم وآخرون.
وكان من جلة العلماء، له قدر وفضل وعبادة، قال الأعمش: كنت إذا رأيت يحيى بن وثاب قلت: هذا قد وقف للحساب، وإذا كان في الصلاة كأنما يخاطب رجلاً.
وقال محمد بن سعد (٣): كان ثقةً قليل الحديث، صاحب قرآن. توفي بالكوفة سنة ثلاثٍ ومائة (٤).
(١) في أ: "عبيد الله"، محرف.(٢) كذلك.(٣) طبقاته ٦/ ٢٩٩.(٤) من تهذيب الكمال ٣٢/ ٢٦ - ٢٩.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute