وروى إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد قال: ربما أخذ لي ابن عمر بالركاب.
وقال الأعمش: كنت إذ رأيت مجاهداً ازدريته مبتذلاً، كأنه خربندجٌ (١) ضل حماره وهو مهتم (٢).
الأجلح، عن مجاهد قال: طلبنا هذا العلم وما لنا فيه نية، ثم رزق الله النية بعد.
وقال منصور: قال مجاهد: لا تنوهوا بي في الخلق.
وقال حصين، عن مجاهد: بينا أنا أصلي، إذ قام مثل الغلام ذات ليلةٍ، فشددت عليه لآخذه، فوثب، فوقع خلف الحائط، حتى سمعت وقعته، ثم قال: إنهم يهابونكم كما تهابونهم من أجل ملك سليمان.
وعن الأعمش قال: كنت إذا نظرت إلى مجاهدٍ كأنه جمال فإذ نطق خرج من فيه اللؤلؤ.
قال حميد الأعرج: كان مجاهد يكبر من: ﴿وَالضُّحَى﴾
وروى الواقدي (٣)، عن ابن جريج قال: بلغ مجاهد ثلاثاً وثمانين سنة.
قال أحمد بن حنبل: حدثنا حماد بن خالد، سمعت شيوخنا يقولون: توفي مجاهد سنة ثلاثٍ ومائة، وكذا قال الواقدي، عن سيف بن سليمان، وتبعه سعيد بن عفير، وأبو عبيد.
وقال الهيثم بن عدي، والمدائني، وأبو نعيم، وعثمان بن أبي شيبة، وآخرون: توفي سنة اثنتين ومائة، زاد بعضهم: توفي وهو ساجد.
وقال يحيى بن القطان وغيره: مات سنة أربعٍ ومائة (٤).
(١) فارسية معناها حارس الحمار أو مؤجِّره، والجمع: خربندكان. (٢) في السير ٤/ ٤٥٢: "مغتم"، وما هنا من النسخ، وهو الذي في طبقات ابن سعد ٥/ ٤٦٧ والمعرفة ليعقوب ١/ ٧١١، وتاريخ دمشق ٥٧/ ٣٦ الذيَ ينقل منه المصنف. (٣) رواه عنه ابن سعد في طبقاته ٥/ ٤٦٧. (٤) من تاريخ دمشق ٥٧/ ١٧ - ٤٤. وينظر تهذيب الكمال ٢٧/ ٢٢٨ - ٢٣٦.