يمسح مخاط أسامة، فقلت: دعني حتى أكون أنا الذي أفعله، فقال: يا عائشة أحبيه فإني أحبه.
وقال مجالد، عن الشعبي، عن عائشة قالت: أمرني رسول الله ﷺ يوما أن أغسل وجه أسامة بن زيد وهو صبي، قالت: وما ولدت، ولا أعرف كيف يغسل وجه الصبيان، فآخذه فأغسله غسلا ليس بذاك، قالت: فأخذه وجعل يغسل وجهه ويقول: لقد أحسن بنا أسامة إذ لم يكن جارية، ولو كنت جارية لحليتك وأعطيتك (١).
وفي مسند أحمد (٢) من حديث البهي، عن عائشة، قالت: يقول رسول الله ﷺ: ولو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى أنفقه (٣).
وعن عبد الله بن دينار، وغيره قال: لم يلق عمر أسامة قط إلا قال: السلام عليك أيها الأمير ورحمة الله وبركاته، أمير أمره رسول الله ﷺ، ومات وأنت علي أمير (٤).
وقال عبيد الله بن عمر، عن نافع: قال ابن عمر: فرض عمر لأسامة أكثر مما فرض لي فقلت: إنما هجرتي وهجرته واحدة، فقال: إن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ من أبيك، وإنه كان أحب إلى رسول الله منك (٥).
وقال قيس بن أبي حازم: إن رسول الله ﷺ حين بلغه أن الراية صارت إلى خالد بن الوليد قال: فهلا إلى رجل قتل أبوه، يعني أسامة (٦).
(١) إسناده ضعيف، مجالد ليس بالقوي وتغير في آخر عمره، أخرجه ابن عساكر ٨/ ٦٨ من هذا الطريق. (٢) أحمد ٦/ ١٣٩ و ٢٢٢. (٣) وأخرجه ابن ماجة أيضًا (١٩٧٦)، وإسناده ضعيف، فيه شريك القاضي ضعيف عند التفرد، ولم يتايع. وانظر تعليقنا عليه في سنن ابن ماجة. (٤) أخرجه ابن عساكر ٨/ ٧٠. (٥) أخرجه ابن سعد ٤/ ٧٠، وغيره من طريق الدراوردي عن عبيد الله العمري، به. وإسناده ضعيف لضعف رواية الدراوردي عن عبيد الله خاصة. (٦) إسناده ضعيف لإرساله، قيس بن أبي حازم تابعي ثقة، قيل: إن له رؤية، ولا يصح سماعه من النبي ﷺ بحال. أخرجه ابن عساكر ٨/ ٧٢.