٣٣٩١٦ - حدثنا عبيد اللَّه بن موسى قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر قال: خرجت مع رسول اللَّه ﷺ في سفر، وكان رسول اللَّه ﷺ(١) لا يأتي البراز حتى يتغيب، فلا يرى، فنزلنا (بفلاة)(٢) من الأرض ليس فيها (شجر)(٣) ولا علم فقال: "يا جابر [اجعل في إداوتك ماء"، ثم انطلق بنا قال: فانطلقنا حتى لا نرى، فإذا هو بشجرتين بينهما أربع أذرع فقال:"يا جابر] (٤) انطلق إلى هذه الشجرة فقل لها: (يقول)(٥) لك رسول اللَّه ﷺ(٦): الحقي بصاحبتك حتى أجلس خلفكما، فرجعت (إليها)(٧) فجلس رسول اللَّه ﷺ خلفهما، ثم رجعتا
⦗٤٦٤⦘
إلى مكانهما، فركبنا ورسول اللَّه ﷺ بيننا كأنما على رءوسنا الطير (تظلنا)(٨)، فعرضت لنا امرأة معها صبي لها فقالت: يا رسول اللَّه إن ابني هذا يأخذه الشيطان كل يوم مرارًا، فوقف بها ثم تناول الصبي فجعله بينه وبين مقدم الرحل ثم قال: "اخسأ عدو اللَّه، أنا رسول اللَّه" -ثلاثًا، ثم (دفعه)(٩) إليها، فلما قضينا سفرنا مررنا بذلك الموضع فعرضت لنا المرأة معها صبيها ومعها كبشان (تسوقهما)(١٠)، فقالت: يا رسول اللَّه اقبل مني هديتي، فوالذي بعثك بالحق، ما عاد إليه بعد، فقال: "(خذوا)(١١) منها أحدهما، وردوا عليها الآخر"، قال: ثم سرنا ورسول اللَّه ﷺ بيننا كأنما على رءوسنا الطير تظلنا، فإذا جمل (ناد)(١٢) حتى إذا كان بين (السماطين)(١٣) خر (ساجدًا)(١٤) فجلس رسول اللَّه ﷺ ثم قال: "علي الناس من صاحب هذا الجمل؟ " فإذا فتية من الأنصار قالوا: هو لنا يا رسول اللَّه، قال: "فما شأنه؟ " قالوا: (سنينا)(١٥) عليه منذ عشرين سنة، وكانت به شحيمة فأردنا أن ننحره فنقسمه بين غلماننا فانفلت منا، (قال)(١٦): "تبيعونه"، قالوا: لا، (بل)(١٧)
⦗٤٦٥⦘
هو لك يا رسول اللَّه، قال: " (أما)(١٨) لا، فأحسنوا إليه حتى يأتيه أجله" (١٩).
(١) في [م]: ﵇. (٢) في [جـ]: (بفلاه). (٣) في [هـ]: (شجرة). (٤) سقط ما بين المعكوفين من: [أ، ب، هـ]. (٥) في [أ]: (يقل). (٦) سقطت من: [م]. (٧) في [أ، ب، جـ، م]: (إليهما). (٨) في [م]: (يظلنا). (٩) في [أ، ب]: (دفعها). (١٠) في [م]: (يسوقهما). (١١) في [أ، ب، جـ]: (خذ). (١٢) في [أ، ب]: (باد)، وفي [م]: (ناة). (١٣) في [ب]: (السماء طير). (١٤) في [أ، ب، جـ، م]: (جالسًا). (١٥) أي: سقينا عليه الزرع ورفعنا به الماء من البئر، وفي [ب]: (سما)، وفي [هـ]: (استنينا). (١٦) في [أ، ب]: (فقال). (١٧) سقطت من: [أ، ب]. (١٨) في [م]: (إما). (١٩) ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن عبد الملك، أخرجه الدارمي (١٧)، وابن عبد البر في التمهيد ١/ ٢٢٣، وعبد بن حميد (١٠٥٣)، والبيهقي في الدلائل ٦/ ١٨، وابن عساكر ٤/ ٣٧٣، وبعضه مخرج عند الحاكم ١/ ٢٣٦ (٤٨٩)، وأبي داود (٢)، وابن ماجه (٣٣٥)، والبغوي (١٨٥)، وأبو نعيم في الدلائل (٢٥٤).