وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ «١» : «أَحَلَّ اللَّهُ (جَلَّ ثَنَاؤُهُ) : طَعَامَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَكَانَ «٢» طَعَامُهُمْ- عِنْدَ بَعْضِ مَنْ حَفِظْتُ «٣» عَنْهُ: مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ.-: ذَبَائِحَهُمْ وَكَانَتْ الْآثَارُ تَدُلُّ: عَلَى إحْلَالِ ذَبَائِحِهِمْ.»
«فَإِنْ كَانَتْ ذَبَائِحُهُمْ: يُسَمُّونَهَا لِلَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) فَهِيَ: حَلَالٌ. وَإِنْ كَانَ لَهُمْ ذَبْحٌ آخَرُ: يُسَمُّونَ عَلَيْهِ غَيْرَ اسْمِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) مِثْلَ: اسْمِ الْمَسِيحِ «٤» أَوْ: يَذْبَحُونَهُ «٥» بِاسْمٍ دُونَ اللَّهِ-: لَمْ يَحِلَّ هَذَا: مِنْ ذَبَائِحِهِمْ. [وَلَا أُثْبِتُ: أَنَّ ذَبَائِحَهُمْ هَكَذَا «٦» .] »
«قَالَ الشَّافِعِيُّ «٧» : قَدْ يُبَاحُ الشَّيْءُ مُطْلَقًا: وَإِنَّمَا يُرَادُ بَعْضُهُ، دُونَ بَعْضٍ. فَإِذا زعم زاعم: أَنَّ الْمُسْلِمَ: إنْ نَسِيَ اسْمَ اللَّهِ: أُكِلَتْ ذَبِيحَتُهُ وَإِنْ تَرَكَهُ اسْتِخْفَافًا: لَمْ تُؤْكَلْ ذَبِيحَتُهُ-: وَهُوَ لَا يَدَعُهُ لِشِرْكٍ «٨» .-:
(١) كَمَا فى الْأُم (ج ٢ ص ١٩٦) .(٢) هَذَا إِلَى قَوْله: إحلال ذَبَائِحهم ذكره فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٢٨٢) .وَقد أخرج فِيهَا التَّفْسِير الْآتِي، عَن ابْن عَبَّاس، وَمُجاهد، وَمَكْحُول. وَانْظُر الْفَتْح (ج ٩ ص ٥٠٤) . وراجع الْمَجْمُوع (ج ٩ ص ٧٨- ٨٠) : فَهُوَ مُفِيد فِيمَا سبق أَيْضا (ص ٥٧ و٥٩)(٣) فى السّنَن الْكُبْرَى: «حفظنا» .(٤) نقل فى الْفَتْح (ج ٩ ص ٥٠٣) نَحْو هَذَا بِزِيَادَة: «وَإِن ذكر الْمَسِيح على معنى:الصَّلَاة عَلَيْهِ لم يحرم» . ثمَّ نقل عَن الْحَلِيمِيّ- من طَرِيق الْبَيْهَقِيّ- كلَاما جيدا مرتبطا بِهَذَا فَرَاجعه.(٥) كَذَا بِالْأُمِّ وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل: «أَو يذبحون» وَلَعَلَّ الْحَذف من النَّاسِخ.(٦) زِيَادَة مفيدة، عَن الْأُم.(٧) مُبينًا: أَن كَون ذَبَائِحهم صنفين، لَا يُعَارض إباحتها مُطلقَة. انْظُر الْأُم. [.....](٨) فى الْأُم: «للشرك» .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute