الْمَرْأَةِ: يُطَلِّقُهَا الْحُرُّ ثَلَاثًا.-[قَالَ «١» ] : «فَلَا تَحِلُّ لَهُ: حَتَّى يُجَامِعَهَا زَوْجٌ غَيْرُهُ لِقَوْلِهِ (عَزَّ وَجَلَّ) فِي الْمُطَلَّقَةِ «٢» الثَّالِثَةَ: (فَإِنْ طَلَّقَها: فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ: ٢- ٢٣٠) «٣» .»
«قَالَ: فَاحْتَمَلَتْ «٤» الْآيَةُ: حَتَّى يُجَامِعَهَا زَوْجٌ غَيْرُهُ [وَ «٥» ] دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ السُّنَّةُ «٦» . فَكَانَ أَوْلَى الْمَعَانِي- بِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ-: مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «٧» .»
«قَالَ: فَإِذَا «٨» تَزَوَّجَتْ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا، بِزَوْجٍ «٩» : صَحِيحِ النِّكَاحِ
(١) الزِّيَادَة: للتّنْبِيه والإيضاح.(٢) فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٧٣) : «الطَّلقَة» وَلَا خلاف فى الْمَعْنى المُرَاد.(٣) قَالَ الشَّافِعِي- كَمَا فى الْأُم (ج ٥ ص ١٦٥) ، وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٣٣) -.«فالقرآن يدل (وَالله أعلم) : على أَن من طلق زَوْجَة لَهُ-. دخل بهَا، أَو لم يدْخل.-:لم تحل لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره.» . وراجع مَا قَالَه بعد ذَلِك فى الْأُم (ص ١٦٥- ١٦٦) :الْفَائِدَة الْكَبِيرَة.(٤) قَالَ فى الرسَالَة (ص ١٥٩) : «فَاحْتمل (هَذَا القَوْل) : أَن يَتَزَوَّجهَا زوج غَيره وَكَانَ هَذَا الْمَعْنى الَّذِي يسْبق إِلَى من خُوطِبَ بِهِ: أَنَّهَا إِذا عقدت عَلَيْهَا عقدَة النِّكَاح، فقد نكحت. وَاحْتمل: حَتَّى يُصِيبهَا زوج غَيره لَان اسْم: (النِّكَاح) ، يَقع بالإصابة، وَيَقَع بِالْعقدِ.» . ثمَّ ذكر حَدِيث امْرَأَة رِفَاعَة، الْمَشْهُور: الَّذِي يرجح الِاحْتِمَال الثَّانِي الَّذِي اقْتصر عَلَيْهِ فى الأَصْل.(٥) الزِّيَادَة عَن الْأُم وَالسّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٧٣) .(٦) رَاجع فِي الْأُم (ج ٧ ص ٢٦) : مناقشة جَيِّدَة حول هَذَا الْمَوْضُوع.(٧) انْظُر مَا رَوَاهُ من السّنة فى ذَلِك، فى الْأُم (ج ٥ ص ٢٢٩) والمختصر (ج ٤ ص ٩٢) . وَانْظُر أَيْضا السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ٣٧٣- ٣٧٥) .(٨) كَذَا بِالْأُمِّ، وَهُوَ الظَّاهِر. وفى الأَصْل. «إِذا» .(٩) فى الْأُم: «زوجا» .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute