طَلَبَ نِكَاحَهَا وَطَلَبَتْهُ، فَقَالَ: زَوَّجْتُكَ- دُونَ غَيْرِكَ- أُخْتِي»
، ثُمَّ:
طَلَّقْتهَا، لَا أُنْكِحُكَ «٢» أَبَدًا. فَنَزَلَتْ: (وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ، فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ: فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ «٣» ) .»
«قَالَ: وَهَذِهِ «٤» الْآيَةُ أَبْيَنُ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) : دَلَالَةً عَلَى أَنْ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ الْحُرَّةِ: أَنْ «٥» تُنْكِحَ نَفْسَهَا.»
«وَفِيهَا: دَلَالَةٌ «٦» عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ يَتِمُّ بِرِضَا الْوَلِيِّ مَعَ الْمُزَوَّجِ وَالْمُزَوَّجَةِ «٧» .» .
قَالَ الشَّيْخُ (رَحِمَهُ اللَّهُ) : هَذَا الَّذِي نَقَلْتُهُ-: مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فِي أُمَّهَاتِ الْمُؤمنِينَ، إِلَى هَاهُنَا.- بَعْضُهُ فِي مَسْمُوعٍ لِي «٨» :
(١) هَذَا فى الْمُخْتَصر مقدم على مَا قبله.(٢) كَذَا بِالْأَصْلِ وَالأُم (ص ١٢٨) وفى الْمُخْتَصر: «أنكحكها» وفى الْأُم (ص ١٤٩) «أزَوّجكَهَا» وَلَا فرق: إِذا الْمَحْذُوف مُقَدّر.(٣) رَاجع فى ذَلِك السّنَن الْكُبْرَى (ج ٧ ص ١٠٣- ١٠٤ و١٣٨) .(٤) فى الْأُم (ص ١٤٩) : «فَهَذِهِ» .(٥) فى الْمُخْتَصر: «أَن تتَزَوَّج بِغَيْر ولى» .(٦) كَذَا بِالْأَصْلِ والام (ص ١٢٨) وفى الام (ص ١٤٩) : «الدّلَالَة» ،(٧) كَذَا بِالْأَصْلِ وفى الْأُم (ص ١٢٨) «الزَّوْج وَالزَّوْجَة» ، وفى الْأُم (ص ١٤٩) : «والمنكحة والناكح» ، ثمَّ قَالَ فِيهَا بعد ذَلِك وعَلى أَن على الْوَلِيّ أَن لَا يعضل. فَإِذا كَانَ عَلَيْهِ أَن لَا يعضل فعلى السُّلْطَان التَّزْوِيج إِذا عضل: لِأَن من منع حَقًا: فَأمر السُّلْطَان جَائِز عَلَيْهِ أَن يَأْخُذهُ مِنْهُ «وإعطاؤه عَلَيْهِ» .(٨) فى الأَصْل: «بعضه لى فِي مسموع» . وَالظَّاهِر مَا صنعنَا، وان التَّقْدِيم من النَّاسِخ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.