ليس يُعتمَد [حيث](١) تستحيل الحقيقة، وسبق التحذير مِن تدليسهم، فراجعه.
المسألة الثانية:
لا بُدَّ في المجاز من سمع، والمراد (كما سبق) أن يُسْمع اعتبار العرب نوع العلاقة - على المختار وقول الجمهور، وأنه لا يشترط سماع كل فرد فرد من محالّ كل علاقة حتى يتوقف إطلاق الأسد مثلًا على الشجاع على نقلٍ عن العرب، بل المراد إطلاق التجوُّز بالمشابهة المعنوية، وسبق بيان ذلك كله وما فيه. وسبق أيضًا الإشارة إليه في النَّظم لكن من حيث تفسير اعتبار العلاقة، ثم زدناه هنا إيضاحًا، والله أعلم.
لَمَّا فرغتُ مِن المجاز وأنواعه، ذكرتُ ما قد يلتبس به وليس منه، وهو "الكناية" و"التعريض" وهُما المقابلان للتصريح.
فأما "الكناية" فهي: القول المستعمل في معناه الموضوع له حقيقة ولكن أُريدَ بإطلاقه لازِم المعنى، كقولهم:"كثير الرماد" يكنون به عن كرمه، فكثرة الرماد مستعمل في معناه
(١) في (ز): حتى. (٢) في (ن ٣، ن ٤، ن ٥): التي تستعمل.