للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

من باب التواطؤ، ولبسط ذلك موضع أَليق به.

وخالف الإمام في "المحصول" في المسألة، وقال: لا يجري المجاز في الحروف إلا بالتبع؛ لوقوع المجاز في متعلقه.

قال: (لأن مفهوم الحرف غير مستقل، فإن ضُم إلى ما ينبغي ضمه إليه، كان حقيقة وإلا كان مجازًا، لكن مِن مجاز التركيب، لا من مجاز الإفراد) (١).

وتُشبه مخالفة الإمام في المشتقات والحروف منعَ البيانيين الاستعارة في ذلك إلا بالتبع للمصدر ولمتعلِّق الحرف، فيقع التجوز في ذلك أولًا ثم يَسري إلى هذه، فلا يقال: (نَطقَت الحال بكذا) ويراد به "دَلَّت عليه" حتى يُستعار نُطق الحال لمعنى دلالتها ثم يُعَدَّى ذلك [مِن الفعل للحرف] (٢).

وكذا "لَعلَّ" مثلًا تُقدر الاستعارة في معنى الترجي ثم تستعمل "لعل" في ذلك المعنى.

وممن خالف الإمام في ذلك كله ابن عبد السلام، وأطال في ذلك في كتاب "مجاز القرآن"، وكذا النقشواني ورَدَّ مقالة الإمام بأن الحرف مثلًا إذا نُقل مِن موضوعه الأول لعلاقة واستُعمل في الثاني، كان مجازًا، نحو: {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} [طه: ٧١]، فنقلت "في" عن الظرفية واستعملت في غيرها.

المسألة الرابعة:

هل يجري المجاز في الاسم العَلَم المعرَّف عند أهل العربية بِـ: "ما وُضع لمعَيَّن لا يتناول غيره" كما سبق بيانه وانقسامه إلى "عَلَم شخص" و"عَلَم جنس"؛ أوْ لا يجري فيه؟


(١) المحصول (١/ ٣٢٨).
(٢) في (ز): للفعل.

<<  <  ج: ص:  >  >>