وكإطلاق اسم الفاعل بمعنى الاستقبال أو الماضي على الراجح كما سيأتي في مسائل الاشتقاق.
ومنع الإمام في "المحصول" دخول المجاز في الأفعال والمشتقات إلا بالتبع للمصدر الذي هي مُشتقة منه، قال:(لأن المصدر في ضمن الفعل وكل مشتق، فيمتنع دخول المجاز في ذلك إلا بعد دخوله فيما هو في ضمنه)(١).
وضَعَّف شُراح "المحصول" وغيرهم مقالة الإمام بما سبق مِن التجوز في [الفعل](٢) بالاستقبال والمضي، وكذا في الأوصاف؛ إذ لا مدخل للمصدر في التجوز بذلك.
واكتفيتُ في النَّظم بذكر الفعل عن بقية المشتقات؛ لأن المعنى في الجميع واحد والخلاف واحد.
والنفي، نحو {فَهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ}[الحاقة: ٨] أي: ما ترى.
والتقرير، نحو:{هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ}[الروم: ٢٨]، وشبه ذلك، لاسيما على القول بأن كل حرف ليس له إلا معنى واحد، وإذا استعمل في غيره، كان مجازًا، خلاف مَن يرى بالاشتراك اللفظي أو بوضعه للقَدْر المشترك
(١) المحصول (١/ ٣٢٨). (٢) كذا في (ص، ز)، لكن في (ت): الأفعال.