خارجه، فهو حقيقة، والتفرقة اصطلاحية شرعية حادثة.
وذكر أبو إسحاق النهَاوَندي مِن النحاة في "شرح الجمل" أنواعًا لم يتعرض لها الأصوليون.
قيل: لأنَّ المجاز فيها في التركيب، لا في الإفراد.
وعندي أنه ولو سُلِّم التجوز فيها في الإفراد فدخولها فيما سبق ممكن، من ذلك:
القلب، نحو: (خرق الثوبُ المسمارَ)، وعليه: {إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} [القصص: ٧٦] على القول بأن المراد: تنوء العُصْبةُ.
وجواب ذلك أن المختلف الإعراب لا المدلول، فأين المجاز؟ وإلا فنحو: (جحر ضب خرب) بالجر مع كونه صفة من ذلك، ولا قائل به.
ومنه التشبيه، كقوله تعالى: {كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ} [النور: ٣٩]. كذا قاله أبو حيان في "الارتشاف" تبعًا لبعض المغاربة.
والحقُّ أن التشبيه حقيقة، لا مجاز.
ومنه قلب التشبيه: نحو: (كأن لون أرضه سماؤه). ولا يخفَى أنه من المبالغة في التشبيه التي جعلت حقيقة ذلك ادَّعاء.
ومنه: الكناية والتعريض على رأي، لكن الراجح أنهما حقيقة كما سيأتي بيانه.
ومنه: المدح في صورة الذم، وعكسه، نحو: "ما أشعره قاتله الله"، ونحو: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان: ٤٩].
ويمكن دخولهما تحت مجاز المضادة؛ تمليحًا أو تَهكُّمًا.
ومنه: المستثنى المنقطع من غير الجنس.
وقد يقال: إنه بتأويله بدخوله تحت الجنس يكون من مجاز المشابهة أو نحو ذلك.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute