للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حقيقة.

ومنها: إطلاق المعرَّف باللام على الجنس، نحو: الرجل خير من المرأة.

وجوابه كالذي قبله، إلا أن الجنس قد يقصد به واحد منه كالذي سبق. وقد يقصد به الحقيقة من غير نظر للأفراد كهذا.

ومنها: إطلاق اسم المقيد على المطلق، كقول القاضي شريح: أصبحتُ ونصفُ الناس عَلَيَّ غضبان. المراد مطلق البعض، لا خصوص النصف.

ونحوه قول الشاعر:

إذا مت، كان الناس نصفان: شامت ... وآخَر مُثن بالذي كنت أفعل

بدليل الرواية الأخرى: كان الناس صنفان.

وحمل عليه بعضهم: "الطهور شطر الإيمان" (١) المراد: بعضٌ منه. وقيل فيه غير ذلك، وقد يقال: إنما قصد في ذلك حقيقة النصفية باعتبارٍ ما، لا باعتبار الأفراد.

ومنها عكسه، نحو قوله تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} عند مَن يرى بأن المراد بها مؤمنة. وقد يقال: إن التقدير "رقبة مؤمنة" فحُذفت الصفة، فهو مِن مجاز الحذف.

ومنها: تسمية البدل بِاسْم المبدل، كتسمية الدِّيَة دمًا، نحو قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم" (٢). وقد يقال: إنه من مجاز الحذف، أي: بدل دمه.

ومنها تسمية الأداء قضاء في نحو قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ} [النساء: ١٠٣].

وجواب ذلك أن المراد بالقضاء المعنى اللغوي، ولا فرق بين أن يكون في الوقت أو


(١) صحيح مسلم (رقم: ٢٢٣).
(٢) صحيح البخاري (رقم: ٦٧٦٩)، صحيح مسلم (رقم: ١٦٦٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>