للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

فالمراد بالشد الاعتزال عن النساء؛ لأنه مِن لوازم الاعتزال، وهذه العلاقة قد يُدَّعى دخولها في إطلاق السبب على المسبَّب.

ومنها عكس ذلك: وهو إطلاق الملزوم على اللازم، كقوله تعالى: {أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ} [الروم: ٣٥] أي: يدل على ذلك، والدلالة مِن لازم الكلام.

ومنه قولهم: (كلُّ صامتٍ ناطقٌ بموجِدِه)، أي: دال على وجود مُحْدِثه. وقد يُدَّعَى دخول هذه أيضًا في إطلاق المسبَّب على السبب.

ومنها: تسمية الحالّ باسم المحل، كقوله تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} [العلق: ١٧] إن لم يُجعل من الحذف، أي: أهل ناديه، أو يُقَلْ: إن النادي اسم لهم.

وكَـ "الغائط" للخارج، وإنما أصله المكان المطمئن من الأرض، كانوا ينتابونه لقضاء الحاجة.

ومنه قولهم: (لا فَضَّ الله فاك) أي: أسنان فِيك، إنْ لم يجعل من الحذف، وقد يُدَّعَى أيضًا أنه من مجاز المجاورة.

ومنها: عكسه، نحو قوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ} [الأعراف: ٣١] أي: ثيابكم التي هي محل الزينة. وقد يُدَّعَى أنه من المجاورة كما في عكسه أو من إطلاق المسبَّب على السبب.

ومنها: إطلاق المنكَّر وإرادة المعرَّف، نحو: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة: ٦٧] إن كان المراد بها مُعيَّنة. وقد يقال: إن المعرَّف جُزئيٌّ للمنكَّر، وسبق أن إطلاق الكلي على الجزئي حقيقة، لا مجاز.

ومنها عكسه، نحو: {ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا} [النساء: ١٥٤] إنْ قُلنا: المأمور به دخول أَيِّ باب كان. وقد يقال: إذا كانت اللام فيه للجنس، كان المراد ذلك، وكون اللام للجنس

<<  <  ج: ص:  >  >>