اسم الآلة -وهو اللسان- على المعمول بها وهو الذِّكْر.
وإلى كثرة الصُّوَر والأنواع أشرتُ في النَّظم بقولي:(بِصُوَرٍ قَدْ حُقِّقَا)، أي: كثيرة، نَكَّرْتُها؛ للكثرة.
الرابع عشر: إطلاق ما بالفعل على ما بالقوة، وربما عُبر عنه بمجاز الاستعداد، كإطلاق "الخمر" على العصير في الدن قبل أن يتخمر، وإطلاق "كاتب" على العارف بالكتابة حالة تركها.
واعلم أن منهم مَن يُوَحِّد بين هذه العلاقة وبين علاقة ما يَؤول السابق ذِكرها، وهو ظاهر تمثيل "المحصول" وابن الحاجب.
والحقُّ تغايرهما كما غايرتُ بينهما في النَّظم؛ لأن المستعد للشيء قد لا يَؤول إليه، بأن يكون مستعدًّا له ولغيره، كما أن العصير قد لا يؤول إلى الخمرية وإن كان مستعدًّا لها.
نعم، سبق أنه يشابه مجاز العلة الغائية، وسبق تقريره وبيان النظر فيه.
قلتُ: لكنه على كل حال يعكر على مَن شرط في مجاز الأيلُولة القَطْع أو الغَلَبة، لا مطلق الاحتمال. غايته أنه عند مطلق الاحتمال لا يُسمى مجازًا بما يؤول إليه، ويُسمى مجاز القابلية، فإنْ أُريدَ ذلك فالتسمية اصطلاح لا أثر له مع وجود أصل التجوز.
فصل في علاقات أخرى قد يُدَّعى زيادتها على ما سبق، وقد يُدَّعى دخولها فيها:
نذكرها لتمام الفائدة:
منها: إطلاق اللازم على الملزوم، كالمس على الجماع، وهذا على الغالب، وإلا فقد يكون الجماع بحائل.
ومنه قوله:
قَومٌ إذا حاربوا شَدُّوا مآزِرهُم ... دُونَ النساء ولو باتَتْ بأطْهار