و"على اليد ما أخذته حتى تؤديه" (١)، المراد صاحب اليد بكماله.
ونحو ذلك: "فلان يملك كذا رأسًا من الغنم"، وقولهم للجاسوس: "عَيْن"، وإطلاق "الكلمة" على الكلام، نحو: {كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ} [المؤمنون: ١٠٠] إشارة إلى قوله: {رَبِّ ارْجِعُونِ (٩٩) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ} [المؤمنون: ٩٩ - ١٠٠].
وقيل: العلاقة في هذا أن له وحْدَةً جعلته كالمفرد، فأطلق عليه اسم المفرد.
ومثَّله البيضاوي بإطلاق "الأسود" على الزنجي، فإن بياض عينيه وسنِّه مانع مِن كونه حقيقة.
وتعقب ذلك بعضهم بأنه من القسم الذي قبله، وهو إطلاق الكل للبعض.
وفساده ظاهر؛ لأنه مشتمل على بعضٍ أسود وبعضٍ أبيض، فإطلاق اسم أحد البعضين على الكل مجاز باعتبار ذلك قطعًا.
وقد فرَّع بعض أصحابنا على ذلك إضافة الطلاق إلى جزئها مِن يد ونحوها، لكن الأصح أن ذلك من باب السراية، لا من إطلاق البعض على الكل.
ويجري ذلك في العتق وفي البيع ونحوه لو قال: (بعتُ نصفك هذه الدار)، هل هو كناية؟ أوْ لا؟ ومحل بسط ذلك كتب الفقه.
(١) سنن الترمذي (رقم: ١٢٦٦)، سنن ابن ماجه (رقم: ٢٤٠٠) وغيرهما. قال الألباني: ضعيف. (ضعيف الترمذي: ١٢٦٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute