للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هو المفلس إلا أنها ليست صفة وجودية فيه.

وبالجملة فلا يخلو ذلك كله مِن نظر.

الرابع: إطلاقه باعتبار ما يَؤُول إليه:

إما بالفعل: كإطلاق الخمر على العنب، كما في قوله تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} [يوسف: ٣٦].

أو بالقوة: كإطلاق المسكر على الخمر، ومنهم مَن اعتبر أن يؤول بنفسه؛ ليخرج أن العبد لا يُطلق عليه "حُر" باعتبار ما يؤول إليه.

وقولي: (بِالْقَطْعِ) إلى آخِره - إشارة إلى اعتبار كَوْن المآل مقطوعًا بوجوده، نحو: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: ٣٠]، أو غالبًا كما سبق في تسمية العصير خمرًا، فإنَّ الغالب أنه إذا بقي، ينقلب خمرًا، لا ما إذا كان نادرًا أو محتملًا على السواء.

وهو معنى قولي: (لَا الْمَجْهُولُ)؛ فلذلك ضعَّف أصحابنا حمل الحنفية "فنكاحها باطل" (١) على أن المراد: يَؤول إلى البطلان؛ لِكون الولي قد يَرده ويفسخه، فإن ذلك ليس قطعيًّا ولا غالبًا.

وشَرَطَ إلْكِيَا القَطع، وكذا محمد بن يحيي في "تعليقه"، والجمهور على أن الغَلَبة كالقَطْع.

الخامس: إطلاقه باعتبار المجاورة، كإطلاق لفظ "الراوية" على ظرف الماء، وإنما هي في الأصل للبعير، ومنه: جَرَى الميزاب و {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [البقرة: ٢٥] إذا لم يُجعَل مِن مجاز الحذف، أي: ماء الميزاب أو ماء الأنهار.


= (مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ).
(١) سبق تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>